الرئيسية / التقارير / فوزة يوسف :قضية الدفاع عن الذات ضد أي احتلال هي قضية الجميع

فوزة يوسف :قضية الدفاع عن الذات ضد أي احتلال هي قضية الجميع

 

 

 

تحدثت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية للفدرالية الديمقراطية لشمال سوريا عن واجب المواطنين في الدفاع عن وجودهم ضد التهديدات حيث اوضحت قائلا:

قضية الدفاع عن الذات والدفاع عن الوجود ضد أي تهديد واي احتلال هي قضية الجميع، قضية كل المواطنين والمواطنات، فالدفاع من قبل القوى العسكرية لا مصداقية له إلا بمقدار الالتحام الشعبي بهذه القوى. وبما أننا كمجتمع نواجه تهديدا على قيمنا وعلى مؤسساتنا التي تمثل وجودنا كمكونات، فالذود عنها يجب أن يكون مسؤولية كل شخص.

إن واحدة من أشد النتائج خطورة في تكليف مهمة الدفاع عن المجتمع عملياً فقط لمؤسسة الجيش، هي رفع المسؤولية عن المواطنين والمواطنات و دم تعبئتهم للقيام بالدور الأساسي الذي من المفترض أن يكون في حماية مكتسباتهم الديمقراطية. فالمجتمعات التي تتكل في أمنها على المؤسسات العسكرية أو على الدولة هي مجتمعات يمكن أن تتعرض بسهولة إلى هجمات وأن تحتل.

فحق الدفاع عن النفس هو حق مقدس ولا يمكن التفريط به ومنحه للآخرين أياً كانت مسؤولياتهم. يجب أن يتمتع كل إنسان بوعي الدفاع عن النفس وأن يكون متسلحاً من كل الجوانب لكي يحمي وجوده وقيمه أمام أي تهديد، ويجب ألا ننسى بأن الحالة الدفاعية في روج آفا في البداية كانت حالة شعبية ولذلك تمكنّا من الانتصار على الكثير من الهجمات التي تعرضت لها مناطقنا من قِبل ما يُسمى بالجيش الحر وجبهة النصرة. تسلح الآلاف من المواطنين والمواطنات بشكل طوعي وانخراطهم في صفوف الدفاع، شكل نواة وحدات حماية الشعب والمرأة ومن بعدها قوات سوريا الديمقراطية.

لم ننسَ كيف إنه عندما تم الهجوم على سري كانيه وقف الآلاف من المدنيين في الخنادق إلى جانب وحدات الحماية  وحاربوا جبهة النصرة، أيضاً لم ننسَ بأن التحام شعبنا في الشيخ مقصود مع وحدات حماية الشعب والمرأة هو الذي جعل حي الشيخ مقصود محمياً حتى هذه الساعة.

اليوم أيضاً نحن، شعوب شمال وشرق سوريا نواجه تهديد الدولة التركية ومرتزقتها، وهدفهم هو القضاء على وجودنا ومستقبلنا في العيش بحرية وكرامة. نحن أصحاب هذه الارض ولكنهم يريدون أن نتشرد وان يستولوا على كل ما نملكه. لذلك؛ لا يبقى أمامنا إلا خيار واحد ألا وهو الدفاع والتسلّح والعمل المشترك مع قواتنا العسكرية. كل حسب إمكانياته، من يمكنه حمل السلاح يجب أن يفعل، من يمكنه المساهمة في حفر الخنادق وتحضير البنية التحتية بما فيها الامور اللوجستية والطبية يجب ألا يتأخر عن ذلك. يجب ألا ننسى بأن إرادة المقاومة لدى الشعوب هي التي حسمت الكثير من المعارك وليس العدد والعتاد.

إن قاومنا وإذا دافعنا وإذا ما أعطينا رسالة للرأي العام العالمي بأننا سنقاوم ولن نستسلم مهما كان كما تم في كوباني، بإمكاننا حينها أن نقلب كل الموازين السياسية رأساً على عقب، يجب ألا نغفل أمراً ألا وهو إنه إذا كانت الدبلوماسية تعتمد على إرادة ومقاومة قوية يمكن ان تأتي بنتيجة وليس العكس. لذلك؛ بقدر ما نهيأ أنفسنا لأسوأ الاحتمالات، وبقدر استعداداتنا لمواجهة التهديدات؛ يمكن أن نعطي زخما للجهود الدبلوماسية.

عفرين التي كانت مثل حي صغير في إسطنبول وكانت محاصرة من كل الجهات قاومت ٥٨ يوماً أمام كل أسلحة الناتو والجيش التركي؛ فما بالكم بمحاولة احتلال تركية لهذه المنطقة الشاسعة. واضح جداً بأن نتائج الهجوم ستكون عليها باهظة جداً بالنسبة لأردوغان في ظلِّ الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها تركيا، وغير مُستبعد أن تكون بداية نهايتها وبخاصة في ظل ردود الفعل الدولية الموجودة وسخط الرأي العام العالمي. إذاً المقاومة هي التي ستحدد مصير كل شيء.

عن fedrasyonrojava

شاهد أيضاً

فوزة يوسف : ما زال الخطر قائماً

  دار الحديث عن اتفاق على ثلاثة مواد بين الوفدين الأمريكي والتركي حول ما تسمى ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*